Blog Updates

مرحبا بكم في دولة الكويت

صلى الفجر كعادته و ذهب إلى مكتبه ليدرس. داهمته تلك الليلة خيوط الشمس قبل أن يغمض له جفن، و قبل أن يأخذ ابنتيه إلى المدرسة، شكى لي حيرته، فقلت: ” ما الذي يؤرقك؟ “، قال:” ما رأيك بأن نقضي إجازة العيد بين الأهل و في أحضان الوطن؟ “. خمس سنوات بلا عيد، ولم يسبق لابنتاي أن عرفتا عيدا حقيقيا من قبل. تسمعان عن العيد، تشاهدانه في التلفاز، لا أكثر. و في يوم وليلة قررنا ووضبنا حقائبنا إلى الكويت.

وصلنا صباح يوم الخميس المتمم لرمضان. لم نخبر أي أحد بقدومنا، و قضينا ليلة كاملة بلا سيارة. استخدمنا و للمرة الأولى سيارات الأجرة الجوالة. كانت بمثابة مغامرة فريدة. تخيل معي أن تعيش في وطنك دون أن يعلم أحد بأمرك. إنه أمر مثير للغاية. 😀

في اليوم التالي، أول أيام العيد، قمنا بزيارة الأهل و الأصدقاء، أردناها أن تكون مفاجأة و أن نكون نحن العيدية في هذا العيد. 😀  أكثر ما أضحكني دهشة ابنتاي كلما أعطاهما فرد من أفراد العائلة و الأصدقاء عيدية، و بكل براءة تسألان: ” ماما لماذا يعطينا الناس كل هذه النقود؟ ” . و لم أستغرب حينما فضلت ابنتي الصغرى الجنيه الاسترليني على الدينار الكويتي حينما خيرها جدها ما بين الاثنين. 😛

” ماما نريد مقابلة المزيد من الأطفال، المزيد من الأهل” ، هذا ما قالته لي ابنتي دانة التي لم أكن أراها إلا لدقائق معدودة لدى زيارتنا للأهل حيث انشغلت تماما باللعب و الجري مع باقي الأطفال. شيء لم تألفه و شقيقتها الصغرى في عيد من قبل. حتى أتت لحظة الوداع.

في الصورة أعلاه كان حال دانة يوم العودة إلى بريطانيا ، كم كرهت لحظة الوداع، كم حاولت هي و شقيقتها إقناعنا بالعدول عن قرار العودة. قالتا وهما تبكيان:” نريد مدرسة في الكويت، نريد منزلا في الكويت،  نحن نحب الكويت،  نحن نحب الكويت”

و أنا، كويت يا أمــي أحـبــك ، فلا ضباب لندن، و قنوات بيرمنغهام المائية، التي تضاهي قنوات فينيسيا عددا، ولا جوها الماطر يغنيني عن حبك . و إن أرهقني اغترابي فهذا لتوقي إلى السير على أرضك. حينما تلفني زرقة بحرك، ينساب من جوفي الصمت و أتأملك فأراني !

عذوب

Author

info@athoob.com

Comments

14 سبتمبر 2010 at 9:18 م

[New Post] مرحبا بكم في دولة الكويت – http://athoob.com/blog/?p=2261



14 سبتمبر 2010 at 10:45 م

الديرة ديرتهم، و اليهال طبيعي يبون يهال، و أدري شكثر صعب عليكم تشوفونهم في هالحال ولكن سرعان مايتأقل الطفل على أي وضع جديد، و أعتقد الحين بس يدشون بيتهم في بيرمنجهام راح يستانسون، مابقى شيئ إن شاء الله و يردون دوم في ديرتهم.

الله يسهل عليكم.



Seema*
14 سبتمبر 2010 at 11:05 م

أحب القرارات السريعة, لأنها تكون أكثر إثارة ومتعة.
سعدت بعودتكم للكويت وتوقعت\تمنيت الزيارة تكون أطوّل.
الصورة الأخيرة تقطع القلب. حسيتها تعلقت بالمكان.
واضح إنها كانت زيارة لا تنسى وإن شاء الله تنعاد.
عسى الله يحفظكم ويهوّن عليكم غربتكم
:”)



15 سبتمبر 2010 at 12:24 ص

I kinda had a tear on my eye reading the last phrase. Bless you



15 سبتمبر 2010 at 11:34 ص

احلا عيديه في العيد
اذا بنتج صاحت انا اكتأبت اليوم اللي بعده
الله يردك بالسلامه



17 سبتمبر 2010 at 1:11 ص

الصورة الأخيرة بالفعل مؤلمة ..

الله يحفظهم لكم



18 سبتمبر 2010 at 1:11 ص

كلنا نتكيف حسب المعطيات الحياتية، تلك هي النفس البشرية.
لكن تبقى أحلام العودة إلى الوطن و الرغبة في الانتقال من حالة العيش المؤقت إلى الاستقرار هاجسنا جميعا، فحتى الأطفال الصغار يعرفون جيدا أن منزل بيرمنغهام ليس ملكا لهم، ترى أحلامهم على جدران غرفتهم الصغيرة و قد عبروا عنها بخربشات و خطوط طويلة جدا بألوان علم الكويت و أعلاما صغارا رسمت على أماكن متفرقة.

إن كنت أرى جانبا مضيئا من هذا كله، فهو حب الوطن الذي نمى بين حناياهم منذ الصغر دون أدنى جهد مني 🙂



Othman albloushi
18 سبتمبر 2010 at 4:39 م

الصراحة القصة قصيرة في كلماتها كبيرة في معانيها ومليانة بالأحاسيس الجميلة والله لايطول عليكم غربتكم يارب وتعودون لوطن عمري



18 سبتمبر 2010 at 5:04 م

و الصراحة إني تشرفت ياخوي الكبير بردك، تو ما تباركت مدونتي يا بو عايشة 🙂
الله يجمعنا وياكم بخير يارب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يالله نزين البيت

10 أغسطس 2010